السيد الخميني

250

أنوار الهداية

الأصل في الملاقي - بالكسر - من غير معارض في جميع صور الملاقاة ، من غير فرق بين تقدم العلم بنجاسة أحد الطرفين على العلم بالملاقاة أو تأخره عنه أو مقارنتهما ، فإن الأصل في السبب في جميع الصور يرفع الشك عن المسبب ، غاية الأمر أن الأصل السببي يمنع عن جريان الأصل المسببي من أول الأمر في بعض الصور ، ويرفع الموضوع ويمنع عن الجريان في مرحلة البقاء في بعضها . فإذا عالم بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو شئ آخر ، ثم علم بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ، وأن النجاسة في الملاقي لو كانت فهي من الملاقى - بالفتح - ينقلب الأمر عما هو عليه ، ويجري الأصل السببي في الرتبة السابقة ، ويرفع موضوع الأصل المسببي . ولا معنى لما يقال : إن الأصل في المسبب قد جرى وسقط بالتعارض ، والساقط لا يعود ( 1 ) فإنه كلام شعري لا يصغى إليه ، لأن التقدم الزماني لا دخالة له بعد رفع الموضوع . الجهة الخامسة في خروج الملاقى عن محل الابتلاء من الصور التي أوجب المحقق الخراساني - رحمه الله - الاجتناب [ فيها ] عن الملاقي - بالكسر - والطرف دون الملاقى ، ما إذا كان الملاقى - بالفتح -

--> ( 1 ) انظر درر الفوائد 2 : 635 ، نهاية الأفكار 4 : 113 .